الشيخ الجواهري

49

جواهر الكلام

منه ، فيدخل تحت عموم ما دل ( 1 ) على حله بالاصطياد بمطلق الآلة المعتبرة من غير تذكية ، وأما الإنسي المستوحش ففي صدق الصيد عليه فيهما حقيقة مناقشة ، والأصول تقتضي الرجوع في إباحته إلى مراعاة التذكية ، لكن الاجماع والنصوص المزبورة في المتردي ( 2 ) ألحقاه بالصيد وإن اختلفا في الالحاق كلا حتى في مقتوله بالكلب ونحوه كما يظهر من الأول ، أو في الجملة كما يظهر من الثاني . وأما أن غير الممتنع ليس بصيد فالأصل فيه العرف واللغة ، فيندرج تحت عموم ما دل ( 3 ) على توقف حل الحيوان على التذكية ، مضافا إلى فحوى النصوص ( 4 ) الآتية في لزوم التذكية لحل الصيد بعد أن أدرك وفيه حياة مستقرة ، وليس ذلك إلا لزوال امتناعه الموجب لانتفاء حكم الصيد عنه ، فإذا ثبت انتفاؤه عنه مع حصول الامتناع فيه في الجملة وصدق الصيد عليه حقيقة عرفا ولغة فثبوته عما ليس بممتنع بالأصل أولى ، مع أن كون مثله صيدا يستلزم عدم وجود ما يحكم في حله بالتذكية بالذبح والنحر أصلا ، وهو فاسد قطعا ، والنصوص ( 5 ) بخلافه متواترة جدا " . وكأنه عرض ببعض ما ذكره بالمقدس الأردبيلي ، فإنه بعد ذكر أن دليل وحشي الأصل واضح قال : " وكأن الثاني - أي الأهلي المستوحش - صيد شرعا ، ويحتمل لغة أيضا ، ولعل عموم ما يدل على جواز أكل ما قتله الآلات المذكورة مثل الكلب من الكتاب ( 6 ) والسنة ( 7 ) يشمله

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب الصيد . ( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب الذبائح . ( 3 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 - 4 . ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الصيد . ( 5 ) الوسائل - الباب - 3 و 5 - من أبواب الذبائح . ( 6 ) سورة المائدة : 5 - الآية 3 - 4 . ( 7 ) الوسائل - الباب - 1 و 16 - من أبواب الصيد .